الشيخ السبحاني

9

سلسلة المسائل الفقهية

الشافعي : غنمه زيادته ، وغرمه هلاكه ونقصه . « 1 » وهذه النصوص تعرب عن أنّ المادّة لم توضع لما يفوز به الإنسان في الحروب ، بل معناها أوسع من ذلك وإن كان يغلب استعمالها في العصور المتأخّرة عن نزول القرآن في ما يظفر به في ساحة الحرب . ولأجل ذلك نجد أنّ المادة استعملت في مطلق ما يفوز به الإنسان في الذكر الحكيم والسنّة النبويّة . لقد استعمل القرآن لفظة « المغنم » فيما يفوز به الإنسان وإن لم يكن عن طريق القتال ، بل كان عن طريق العمل العادي الدنيوي أو الأُخروي ، إذ يقول سبحانه : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ ) . « 2 » والمراد بالمغانم الكثيرة : هو أجر الآخرة ، بدليل

--> ( 1 ) . الموسوعة الفقهية : 301 / 31 ، مادة غنم . ( 2 ) . النساء : 94 .